قرار قضائي جديد يصدر في حق عبير موسي, وهذا ما قاله زوجها


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أصدرت الدائرة الجنائية لدى محكمة الاستئناف بتونس، خلال الساعات الأخيرة، قرارها القاضي بتثبيت الحكم الابتدائي الصادر في حق رئيسة الحزب الدستوري الحر عبير موسي، والقاضي بسجنها لمدة سنتين، وذلك على خلفية القضية التي رفعتها ضدها الهيئة العليا المستقلة للانتخابات، والتي اتهمتها فيها بالإساءة إليها عقب تصريحات إعلامية أدلت بها حول عمل الهيئة ونشاطها.

ولم يتم إحضار عبير موسي إلى قاعة الجلسة من مقر احتجازها، بسبب تدهور وضعها الصحي وفق ما تم تداوله، حيث تقدمت المحامية المسخرة من قبل المحكمة بطلب لتأجيل المحاكمة إلى حين تمكين موكلتها من الحضور والدفاع عن نفسها، غير أن المحكمة قررت المضي قدماً في النظر في الملف وإصدار حكمها.

وتجد عبير موسي، التي لطالما عبّرت في تصريحات سابقة عن طموحها لتولي حكم تونس، وكانت تؤكد امتلاكها قاعدة شعبية واسعة وأنصاراً بالملايين، نفسها اليوم في مواجهة سلسلة من القضايا والأحكام السجنية التي وضعتها في مسار قضائي معقد، أنهى عملياً تلك الطموحات السياسية التي أعلنتها في أكثر من مناسبة.

وفي رسالة وجّهتها من داخل السجن، اعتبرت موسي أن محاكمتها في ما يُعرف بقضية هيئة الانتخابات ليست سوى “قرار سياسي مُعدّ سلفاً”، ووصفتها بأنها حلقة جديدة من حلقات التنكيل والمضايقة بسبب مواقفها السياسية المعارضة، محمّلة السلطة القائمة المسؤولية الكاملة عن سلامتها الجسدية داخل السجن.

ويأتي هذا الحكم في سياق قضائي متواصل، إذ كانت المحكمة الابتدائية بتونس قد أصدرت منذ أيام قليلة حكماً آخر يقضي بسجن عبير موسي لمدة 12 سنة في ما يُعرف بقضية “مكتب الضبط”. وتعود أطوار هذه القضية إلى سنة 2023، حين توجهت رئيسة الحزب الدستوري الحر إلى قصر قرطاج الرئاسي لتقديم طعون ضد مراسيم صادرة عن رئيس الجمهورية قيس سعيّد. وخلال محاولتها إيداع تلك الطعون، شهد محيط القصر الرئاسي توتراً وضجة، إثر منعها من الدخول إلى مكتب الضبط، قبل أن يتم إيقافها لاحقاً، وتوجيه جملة من التهم إليها، من بينها “ترويج أخبار كاذبة” و“الاعتداء المقصود منه تبديل هيئة الدولة”.

وعقب صدور الحكم الأخير، برز موقف داعم من زوجها توفيق سعيد، الذي عبّر بشكل علني عن تضامنه الكامل مع زوجته. وفي تدوينات وتصريحات لاحقة، وجّه رسالة مباشرة إليها أكد فيها أنه سيظل سنداً لها ولابنتيهما ما دام على قيد الحياة. كما كشف عن قيامه بزيارة عبير موسي في سجنها، موضحاً أن وضعها الصحي مستقر وأن معنوياتها مرتفعة، مضيفاً أنها حمّلته تحياتها ورسائل سلام إلى أنصارها وكل من عبّر عن دعمه لها داخل تونس وخارجها.

وفي السياق ذاته، وجّه توفيق سعيد الشكر لكل من ساند زوجته خلال فترة إيقافها، معبّراً عن امتنانه الخاص للداعمين لها في سجن بلاريجيا، الذي وصفه بمكان احتجازها القسري. واعتبر أن التضامن الشعبي والمعنوي الذي تحظى به يمثل عاملاً أساسياً في صمودها ومواصلة تمسكها بمواقفها، رغم الأحكام القضائية الصادرة في حقها.

الفيديو:


تعليقات