أخبار تونس العاجلة من
الثورة نيوز -
أصدرت المحكمة الاقتصادية بالعاصمة المصرية القاهرة حكماً يقضي بسجن الإعلامية والمصممة مها الصغير لمدة شهر واحد، إلى جانب تغريمها مبلغ عشرة آلاف جنيه، وذلك على خلفية إدانتها في قضية تتعلق بالتعدي على حقوق الملكية الفكرية لفنانين أوروبيين، بعد ثبوت نسب أعمال فنية إلى نفسها دون وجه حق.
وتعود أطوار هذه القضية إلى شهر جوان الماضي، حين ظهرت مها الصغير في برنامج “معكم” الذي تقدّمه الإعلامية منى الشاذلي، حيث عرضت خلال الحلقة عدداً من اللوحات الفنية مؤكدة أمام المشاهدين أنها من إنجازها الشخصي. غير أنّ هذا الظهور الإعلامي أثار لاحقاً موجة من الجدل، بعد أن خرجت الفنانة التشكيلية الدنماركية ليزا لاش نيلسون لتؤكد أن إحدى اللوحات المعروضة هي عمل فني أصلي يعود لها، سبق أن قامت بنشره سنة 2019 على منصة Pinterest، دون أن تمنح أي إذن باستعماله أو نسبه إلى طرف آخر.
ومع اتساع رقعة الجدل، تلقت الجهات الرسمية في مصر، وعلى رأسها المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، شكاوى رسمية تقدّمت بها الفنانة الدنماركية، إلى جانب مراسلات من جهات فنية أوروبية، ما دفع المجلس إلى فتح تحقيق في الموضوع. وبناء على المعطيات المتوفرة، أصدر المجلس قراراً يقضي بمنع مها الصغير من الظهور في وسائل الإعلام لمدة ستة أشهر، مع إحالة الملف كاملاً إلى النيابة العامة لمواصلة التتبعات القانونية.
وبعد استكمال الأبحاث، أحالت النيابة العامة القضية إلى أنظار المحكمة الاقتصادية، مدعّمة بتقارير فنية وتقنية أكدت بشكل قاطع أن اللوحات المعروضة تعود لفنانين أوروبيين ما زالوا على قيد الحياة، وأنها استُعملت دون الحصول على موافقة كتابية من أصحابها الأصليين، مع نسبها صراحة إلى المتهمة خلال ظهورها التلفزي.
واعتمدت المحكمة في حكمها على مقتضيات قانون حماية الملكية الفكرية المصري عدد 82 لسنة 2002، الذي ينص صراحة على تجريم نشر أو عرض أي مصنف فني دون إذن كتابي من صاحبه، أو ادعاء ملكية عمل فني منجز من قبل الغير، حيث يقرّ هذا القانون عقوبات تتراوح بين السجن من شهر إلى ثلاث سنوات، إلى جانب خطية مالية تتراوح قيمتها بين خمسة آلاف وعشرة آلاف جنيه، وهو ما تم تطبيقه في هذه القضية بعد ثبوت التهمة.
الفيديو:
تعليقات
إرسال تعليق