أقوال الصحافة التونسية

“تونس وفرنسا .. الرهان المتبادل” و”تسابقوا في خطابات تصعيدية ضدها .. معاداة النهضة مبدئية أم دعاية انتخابية؟” و”حتى ترتقي الزيارة الى مستوى الشراكة الحقيقية” و”جوكر الاحزاب في البلديات وواقي الصدمات في الحكومة .. المستقلون سياسيا بين نصف الحقيقة والاشاعة”، مثلت أبرز العناوين التي تصدرت الصفحات الاولى للجرائد التونسية الصادرة اليوم الاربعاء. 
اهتمت جريدة (المغرب) في افتتاحيتها اليوم، بالعلاقات التي تجمع بين تونس وفرنسا أي مستعمرة قديمة وقوة استعمارية سابقة مشيرة الى أن علاقة تونس بفرنسا لا تنتمي منذ الاستقلال الى اليوم الى تلك العلاقات التراجيدية بين بعض المستعمرات والقوى الاستعمارية الكلاسيكية وأن استقلال البلاد وان جاء بعد حرب تحرير واعدامات واعتقالات واهانات ولكنها لم تكن بالدموية التي شهدتها تجارب تاريخية أخرى حيث أن التفاوض كان حاضرا في جل الفترات رغم المعارك والحروب قبل الاستقلال وبعده كما أن القيادة الوطنية بزعامة الراحل الحبيب بورقيبة قد أرادت ومنذ فترة التحرير الوطني بناء علاقة ودية مع فرنسا الانوار والديمقراطية.
وأشارت الى أن فرنسا اليوم هي شريكنا الاول تجاريا واقتصاديا وهي شريك ايجابي كما لا توجد لنا شراكة مع أي بلاد أخرى اذ يكفي أن نعلم أننا صدرنا لفرنسا في سنة 2017 ما قيمته 5ر10 مليار دينار من السلع واستوردنا منها حوالي 5ر7 مليار دينار فقط وحققنا بذلك فائضا في المبادلات التجارية ب3 مليار دينار في نفس السنة التي بلغ فيها عجزنا التجاري حوالي 15 مليار كما توجد ببلادنا زهاء 1300 مؤسسة فرنسية باستثمارات جملية تناهز 3ر1 مليار يورو أي قرابة 4 مليار دينار وهي تشغل 000ر135 تونسية وتونسي في الصناعات المعملية بالاساس وبهذا تكون فرنسا أول مستثمر في تونس اذا ما استثنينا قطاع المحروقات.
واعتبرت (الصحافة) في سياق متصل، أن التعاطي السياسي في مجال العلاقات الخارجية للرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون لن يكون على أساس ما يعتقد كثير من التونسيين من أنه حق مكتسب اي أن تساعدنا فرنسا لاننا نموذج أو لاننا ديمقراطيون دون سوانا في المنطقة بل سيكون على أساس المصلحة المتبادلة والفوائد المشتركة من العلاقات الثنائية التي تعتبر تاريخية ومتقدمة ومتطورة قياسا بكثير من البلدان الاخرى مضيفة أن عوائق تمتين هذه العلاقات بدأت تنزاح شيئا فشيئا وثبت الان أن تونس قد انتهجت طريقا ديمقراطية لا رجعة فيها وأن المجتمع المدني والجمعيات والمنظمات والافراد والذواتات المعنوية وكل ما يتعلق بمناشط حقوق الانسان لم يعد مهمشا أو مقصيا كالسابق وأصبح المسار الانتقالي اختيارا لا تراجع فيه وبالتالي قطعت الطريق على كل من يريد أن يتذرع بهذه الاسباب لدق أسفين بيننا وبين شريكنا الرئيسي، وفق ما ورد بالصحيفة. 

ورأت (الصباح) في مقال بصفحتها الثالثة أن أغلب الاحزاب السياسية تراهن اليوم في الانتخابات البلدية على المستقلين ليكونوا “الجوكر” الرابح في هذه الانتخابات 
والواجهة التي تتخفى خلفها اخفاقات الاحزاب مشيرة الى أن الواقع طالما أثبت أن صوت هؤلاء المستقلين ان سعوا للمحافظة عن استقلاليتهم داخل هذه الاحزاب سيكون “خافتا” وغير مؤثر في القرار الحزبي كما أن الاستقلالية تصبح مسألة خاضعة للتمحيص والنقاش خاصة داخل الاحزاب الايديولوجية والفكرية وكأنها تتحول الى ما يشبه “نصف الحقيقة” بل تتحول أحيانا الى مجرد “اشاعة” تنتفي بالممارسة الحزبية والسياسية حيث تكون أغلب القرارات مستلهمة من مرجعيات فكرية بعينها، وفق تقدير الصحيفة.

المصدر: الصريح


TH1NEWS

تعليقات