
وكان الغويل قد وصل إلى تونس قبل نحو أسبوع على متن طائرة خاصة برفقة 12 شخصا، ثم توجّه إلى فندق الشيراتون، لينزل في الغرفة 323، وذلك قبل أن يجتمع على انفراد لمدة استغرقت نحو ساعة مع شخصيتين أميركيتين يعتقد أنهما من كبار ضباط المخابرات الأميركية، ثم غادر تونس عائدا إلى طرابلس.
ولم تتسرب معلومات حول ما دار خلال هذا الاجتماع، غير أن التحركات السياسية والدبلوماسية والعسكرية التي شهدتها ليبيا في أعقاب ذلك الاجتماع دفعت المراقبين إلى القول إن أمرا ما يحضّر حاليا لتحريك الملف الليبي إقليميا ودوليا لإخراجه من حالة الشلل والجمود التي تردّى فيها منذ فشل محادثات جنيف لتشكيل حكومة وفاق وطني.
ووصفت مصادر ليبية مقيمة بتونس، تلك التحركات التي تكثفت بشكل لافت رغم التساؤلات العديدة المحيطة بها، بأنها سباق الربع ساعة الأخير قبل اندلاع العاصفة التي قد تغيّر ملامح المشهدين السياسي والعسكري في ليبيا.
وقالت لـ”العرب”، إنه لوحظ بعد تلك الزيارة التي لم تعلن عنها حكومة طرابلس، وتجاهلتها السلطات التونسية، سلسلة من التحركات غير العادية منها زيارة رئيس البرلمان الليبي، عقيلة صالح إلى تونس حيث وصلها أمس، واجتماع التوهامي العبدولي مساعد وزير الخارجية التونسي المكلف بالشؤون العربية والأفريقية مع برناردينو ليون رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا.
وقام وزير الدفاع التونسي فرحات الحرشاني بزيارة طارئة للشريط الحدودي التونسي مع ليبيا تفقد خلالها تقدم الأعمال المرتبطة بالجدار الترابي الذي تقيمه تونس على طول حدودها مع ليبيا.