فريد الباجي يوضح حقيقة اتهامه ليهود جربة بالكفار ويوجه هذه رسالة “دون تحريف” الى هؤلاء
اشترك في خدمة "الأخبار العاجلة" واحصل على أحدث وأهم المستجدات لحظة بلحظة:

يوم 25 يوليو 2017

تداولت العديد من الصفحات الاعلامية تصريحا للشيخ القيادي بحركة نداء تونس فريد الباجي في حوار مع صحيفة وطن القطرية، في حديثه عن الفقه والشريعة، أنّ اليهود بمن فيهم يهود “جزيرة جربة التونسية” كفّار وأنّه كافر بالنسبة إليهم وهذا يشرّفه حسب ما تم تداوله..

في هذا الاطار نشر فريد الباجي على صفحته الرسمية بالفايسبوك ما يلي:

“رسالتي بدون تحريف إلى إخواننا في الوطن من اليهود وغيرهم من الأقليات:

كالعادة والعوايد،أباغت من حين لآخر بحملة تشويهية تحريفية لكلامي وتصريحاتي،بل ونسبة أقوال إلي لم أقلها:
أولا:لم أقم بالإدلاء بأي تصريح منذ ما يقارب الشهرين،فقد كنت في عزلة فرضتها على نفسي من أجل اتمام دراسة مطولة حول الأسانيد التونسية السماعية وما زالت.
ثانيا:التصريح المزعوم منتزع بطريقة مفركبة ومحرفة عن سياقها وسباقها ومضمونها،وذلك من حوار كنت أدليت به قبل أكثر من شهرين تقريبا،وذلك لصحيفة الوطن الاكترونية الأمريكية،ولم أحرض فيه البتة ضد إخواننا في الوطن من يهود أو نصارى أوغيرهم،فمنهجي واعتدالي في التعامل مع كل المواطنين مهما كانت اعتقاداتهم مقيد بإسلامنا الحنيف المتسامح،ومنضبط بالقانون والدستور الذي يضمن حرية المعتقد ما دام ذلك المعتقد لا يدعو إلى العنف والتطرف والإرهاب،والجميع يعرف ذلك عني ،ولطالما دافعت عن حقوق الأقليات الدينية في تونس وتعرضت إلى العنف اللفظي والمادي،لما قلت في القصبة 2:من آذى يهوديا أو نصرانيا في تونس فقد برئت منه ذمة الله وذمة رسوله بالحديث،واستدللت وقتئذ بقوله تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.
ومعناه أن الله تعالى لا ينهانا عن الإكرام والإحسان إلى جيراننا من المشركين واليهود والنصارى وغيرهم إذا كانوا مسالمين لنا،وكذلك صحيفة الرسول صلى الله عليه وسلم المدنية التي فيها عهود ومواثيق بين المسلمين واليهود في التناصر والتعاون في العدل والحق،وحماية بعضهم البعض.
ثالثا:وأكدت أثناء الحوار: كما أنه لا يحق لنا أن نكره الآخرين على اعتناق الاسلام ولو كفروا به وبنبيه صلى الله عليه وسلم وقرآنه،كذلك لا يحق لغيرنا أن يلزمنا بمعتقداتهم بالإكراه والعنف،وأؤكد بأننا مع يهود تونس نتفق معهم بالإيمان بالله تعالى،ونختلف في أمور جوهرية كما تختلف جميع الأديان،وكما أننا تعايشنا معهم لقرون عديدة بالسلم والأمان مع أنهم يكفرون برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهذا من حقهم الدستوري والقانوني ،فهذا أيضا لا يسلبنا حقنا بأن نكون كفارا بغير ملة الاسلام،وأكدت أثناء الحوار أن هذا الاختلاف بيننا لا يلزم منه التقاتل بيننا،ومقصدي من هذا كله لأوضح أن اختلاف العقائد ولو كان على طرفي نقيض لا يلزم منه أن ننشر الفتنة بين أبناء الوطن الواحد،ولكن للأسف العناونين الاستفزازية الملعوب بها أدت إلى عكس المقصود من الوحدة الوطنية التي طالما دعونا إليها.
رابعا:وتقديري أن الذين قاموا بالتلاعب في العناوين والمضامين بانتزاع العبارات من سياقها وسباقها،ليس فقط هدفهم الإمعان في تشويهي،بل ذلك كله ضمن حملة تشويهية ومخططة منذ مدة ضد حركة نداء تونس التي أفتخر وأتشرف بالانتماء إليها،وقد تجلت بوضوح في الهجومات المتواصلة على عدد من قيادات حركة نداء تونس خلال الأيام الأخيرة من منطلقات خبيثة هي ذاتها التي بررت لهم الكذب والبهتان على حزب نداء تونس وقياداته ليلا نهارا،مع أن حركة نداء تونس تسعى دائما للوفاق والتوافق،وتتنازل باستمرار من أجل الوحدة الوطنية،ومصلحة البلاد العليا.
خامسا:أجدد تضامني مع سيادة رئيس الجمهورية وعائلته،واستنكاري الشديد لهذا التردي الأخلاقي الذي جعل البعض يرون في حرية التعبير مدخلا لهتك الأعراض والبهتان والنميمة ونشر الفتن لزعزعة استقرار الدولة،وعليه أقول:الحرية والديمقراطية مسؤولية وطنية أولا تكون.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:المؤمن من أمنه الناس على أموالهم ودمائهم وأعراضهم،والمسلم من سلم الناس من لسانه ويده.
وأخيرا: أقولها بكل ثقة ويقين وعلم وطمأنينة:إن يدي ويد الندائيين ممدودة لجميع التونسيين مهما كانت ديانتهم ومعتقداتهم لنبني مع بعض وطنا جميلا ومتحضرا وفاضلا ومسالما.

فريد الباجي:تونس”

المصدر: الجمهورية


THNEWS
Les dernières infos et l'actualité de la Tunisie classée par thèmes: Politique, Economie, Culture, Sport, Régions, annonces, Sciences. Découvrez gratuitement et en temps réel tous les articles, les vidéos et les infographies de la rubrique Tunisie sur 3ajl.info