عميرة الصغير: تطبيق قيم الجمهورية في عهدي بورقيبة وبن علي كان منقوصا.. والسبسي أعاد إنتاج العائلة الحاكمة
اشترك في خدمة "الأخبار العاجلة" واحصل على أحدث وأهم المستجدات لحظة بلحظة:

يوم 25 يوليو 2017

قال الجامعي والمؤرخ ومدير وحدة البحوث والدراسات التاريخية بالمعهد العالي لتاريخ الحركة الوطنية، علية عميرة الصغير، إن إعلان الجمهورية في 25 جويلية 1975، يعتبر حدثا كبيرا في تاريخ البلاد، وقد عكس ذلك رغبة شعبية ورغبة النخب السياسية في تغيير النظام السياسي وإلغاء الملكية على اعتبار أن النظام الجمهوري يعني السيادة الوطنية والحرية.

وتابع عليّة عميرة الصغيّر بأن الحركة الوطنية والحزب الحر الدستوري الجديد في تلك الفترة هما روح الجمهورية، مستدركا بالقول:” إن الجمهورية في تحقيقها بالمفهوم الواسع بما تعنيه من حريات وتداول على السلطة وتعددية لأحزاب ومنظمات يحتاج إلى نضج سياسي، لكن ما مورس هو نظام منقوص فنظام بورقيبة وحتى بن علي كانا يعتمدان على حكم الحزب الواحد والتضييق على الحريات النقابية وهو ضرب لمبدأ أساسي قامت عليه الجمهورية وهو حرية الاختيار والتعبير وحريّة التنظّم النّقابي والاجتماعي”.

وأضاف المؤرخ عميرة عليّة الصغير، أنه بالرغم من أن النظام البورقيبي كان نظام حكم فردي وكرس منطق الحزب الواحد إلا أنه نجح ولو نسبيا في تحقيق حـدّ أدنى من العدالة الاجتماعية وتحقيق مكتسبات كتعصير التعليم والصحة ووضع قوانين للوظيفة العمومية وقام باصلاحات اجتماعية كبرى فضلا عن الرفع من شان المرأة وتجديد الثقافة التي ابتعد بها عن ثقافة الزوايا والمعتقدات الخاطئة وغيرها بثقافة العلم والعقلانية ووضع قوانين وتشريعات فصلت الدوين عن الدولة تخضع للعقل وقيم الحداثة.

وحول إن وجد من عارض تغيير النظام الملكي بالجمهوري، أفاد محدثنا بأنه لم تكن هناك معارضة لأن نظام البايات انتهى بصفة طبيعية في تلك الفترة، فإذا استثنينا المنصف باي فجميع البايات كانت في خدمة فرنسا والاستعمار ومصالحها الشخصية، مشيرا إلى أن قلّة من الناس كانت مساندة لنظام البايات وعند نقل الأمين الباي، إلى منفاه لم يقوموا بردّة فعل.

ولاحظ المؤرخ عميرة الصغير، أن قيم الجمهورية ُضربت مع فترة بن علي ايضا بضرب الديمقراطية والتداول على السلطة وقمع حرية التنظّم، الوضع الذي ثار عليه التونسيون، وتمردوا على النظام الاستبدادي في جانفي 2011 وكانت المطالب في الظاهر ضد الرشوة والفساد واستبداد السلطة لكن في العمق كانت تطالب بنظام آخر وبالعدالة والديمقراطية.

وعبر محدثنا عن أسفه لأن فترة ما بعد 14 جانفي شهدت ميلاد دستور 2014 الذي يحمل تناقضات بين الفكرة وضدّها والحرية وضدها أيضا، معتبرا أن القوى السياسية لم تكن بالقوة التي تحمي بها السلطة وقيم الجمهورية، ما أدى إلى استشراء الفساد وعدم المساواة أمام القانون.

وحول مدى تطبيق قيم الجمهورية بالنسبة للسلطة الحالية، قال عميرة:” حاليا هناك انتكاسة لدى التونسيين جراء الوضع الحالي الشبيه بما قبل 14 جانفي فرئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي يعيد لنا ما ثار عليه التونسيون قبل الثورة (تدخل عائلة بن علي والطرابلسية في الحكم) وهو ما أعاده من جديد اليوم حيث فرض ابنه على الواقع السياسي وأعاد بذلك انتاج سيناريو العائلة الحاكمة الأمر الذي لا يمكن استحسانه بالمرّة..”.

  • علية عميرة الصغير، إعلان الجمهورية، الملكية، نظام البايات، الديمقراطية

المصدر: حقائق

Les dernières infos et l'actualité de la Tunisie classée par thèmes: Politique, Economie, Culture, Sport, Régions, annonces, Sciences. Découvrez gratuitement et en temps réel tous les articles, les vidéos et les infographies de la rubrique Tunisie sur 3ajl.info