
أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - شهدت مدينة أم درمان في السودان خلال الساعات الأخيرة ما جرى تداوله على نطاق واسع بوصفه حالة غير مألوفة، بعدما عاد رجل إلى منزله حياً بعد يومين فقط من جنازته، في واقعة أثارت دهشة كبيرة داخل الأوساط المحلية، وانتقلت بسرعة إلى منصات التواصل الاجتماعي حيث تحولت إلى حديث عام.
وخلال وقت وجيز، انتشر الخبر بشكل واسع بين السودانيين، وسط تساؤلات متكررة حول تفاصيل ما حدث وكيف انتهى الأمر إلى دفــ ــ-ـنن شخص ثم ظهوره لاحقاً على قيد الحياة، في مشهد أربك الكثيرين وأثار حالة من الجدل حول ملابسات التعرف على الهوية.
وتعود تفاصيل ما جرى إلى اعتقاد أسرة عبد العظيم أنه قد رحـ ــ-ـبل، بعد أن تسلمت من مستشفى النو بأم درمان شخصاً نُقل إلى المؤسسة الصحية وهو فاقد للوعي. وبحسب المعطيات المتداولة، فقد تم التعرف عليه من طرف أحد أقاربه على أنه عبد العظيم الذي كان مفقوداً، لتُستكمل بعد ذلك إجراءات الغسل والتكفين والصلاة ثم الدفــ ــ-ـنن في مقبرة أحمد شرفي، وسط أجواء من الحزن وتلقي التعازي من الأقارب والجيران.
غير أن التطور غير المتوقع حصل بعد يومين فقط، حين ظهر عبد العظيم في حي العرب بأم درمان وهو على قيد الحياة، يسير بين الناس بشكل طبيعي، ما تسبب في حالة من الذهول والارتباك داخل محيطه العائلي، وحوّل أجواء العزاء إلى صدمة واسعة وتساؤلات لا تنتهي.
ومع هذا الظهور، برز سؤال محوري حول هوية الشخص الذي تم دفـ ــ-ـننه. وبحسب إفادات من داخل مستشفى النو، تبين لاحقاً أن الشخص الذي ووري الثرى ليس عبد العظيم، وإنما رجل آخر يُدعى إبراهيم السعيد إدريس.
كما أوضحت المعطيات أن الرجلين كانا متشابهين إلى حد لافت في عدة تفاصيل، إذ إن كليهما في العقد السادس من العمر، وغير متزوجين، ولا يحملان وثائق تعريفية أو هاتفاً محمولاً، وهو ما ساهم في حصول الالتباس عند تحديد الهوية.
وقد أعادت هذه الواقعة إلى الواجهة النقاش حول الأخطاء التي قد تحدث في التعرف على الهويات داخل بعض المؤسسات الصحية عند غياب الوثائق الرسمية الدقيقة، وهي أخطاء سبق أن أدت في دول أخرى إلى ما يُعرف بجنازات مقلوبة بين عائلات، حيث تقوم أسرة بتشييع شخص على أنه فرد من أبنائها بينما يكون في الحقيقة شخصاً آخر، وهو ما سُجل في تونس في فترات سابقة وأثار حينها جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.