أقرت لجنة العلاقات الخارجية بالكونغرس الأمريكي مشروع قانون "حماية الديمقراطية التونسية" وذلك من أجل "تعزيز المؤسسات الديمقراطية في تونس ، والحد من دعمها ماليًا حتى تعيد تونس الضوابط والتوازنات، وإنشاء صندوق لدعم الإصلاحات الديمقراطية".
وفي هذا الصدد قال السيناتور الأمريكي جيم ريش، وفق ما جاء في بيان صادر عن لجنة العلاقات الخارجية الأمريكية، إن "الرئيس التونسي قيس سعيّد اتخذ عدة إجراءات جذرية قوضت المؤسسات الديمقراطية في تونس وعززت صلاحيات السلطة التنفيذية"، مستطردًا أنه "على الرغم من التهديدات من كل من إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن والكونغرس بتقليل المساعدة، فإن قيس سعيّد لم يغيّر مساره"، وفق تقديره.
وأشار ريش إلى أن "مشروع القانون هذا ينص على الحدّ من تمويل وزارة الخارجية الأمريكية لتونس إلى أن يحقق قيس سعيّد تقدمًا ملموسًا وموثوقًا بشأن السجناء السياسيين في تونس، ويوقف استخدام المحاكم العسكرية لمحاكمة المدنيين، وينهي حالات الطوارئ التي عززت السلطات التنفيذية"، مضيفًا: "كما ينص مشروع القانون أيضًا على توفير حوافز اقتصادية حقيقية إذا اختارت تونس إجراء إصلاحات ديمقراطية ذات مغزى".
وعقّب قائلًا: "تونس شريك مهم وسنواصل دعم الشعب التونسي، لكن يجب على الحكومة تغيير مسارها أو المخاطرة بمزيد من تدهور العلاقة بين الولايات المتحدة وتونس".
ومن جانبه، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، بوب مينينديز: "تشترك الولايات المتحدة وتونس في المصالح والاستقرار الإقليمي والأمن والازدهار الاقتصادي، وأنا أؤيد بقوة المساعدة الأمريكية لتمكين التطلعات الديمقراطية والكرامة الاقتصادية للشعب التونسي".
واستطرد قائلًا: "هذا التشريع يحافظ على المساعدات الإنسانية والاقتصادية للمجتمع المدني التونسي، بينما يشحذ خيارات الرئيس قيس سعيّد"، خالصًا إلى أنه "يمكن لقيس سعيّد وحكومته إما إنهاء حالة الطوارئ وإعادة تونس إلى المسار الديمقراطي الذي حارب التونسيون عقدًا من أجله، أو الوقوف في طريق دعم الولايات المتحدة للشعب التونسي وحكومته"، وفق تعبيره.
