وبيّن الديماسي أن دور المؤسسات العمومية لا يقتصر على علاقتها بالمواطن بل كانت دائما تساعد على إنجاز سياسات اقتصادية واجتماعية واستراتيجيات وتوفير موارد مالية للدولة مشيرا إلى أن وضع المالية العمومية قد يجبر الدولة على خصخصة مؤسسات عمومية.
وأكد أن وضعية المالية العمومية صعبة جدا مذكرا أن وزير المالية بالنيابة فاضل عبد الكافي قال إن المؤشرات لسنة 2018 تبرز أنها ستكون سنة صعبة من ناحية الموارد المالية نظرا لصعوبة الاقتراض وتقلّص موارد الجباية التي تكاد تنعدم.
واعتبر أنه لهذه الأسباب ليس من المُستغرب أن تقوم الحكومة بتفويت بعض المؤسسات العمومية مشددا على أنه ليس مع خوصصة أغلب هذه المؤسسات لأن لها مهام وأدوار مختلفة.
وأوضح محدثنا أنه في حال تمّ تخصيص كافة المؤسسات العمومية فإن التنمية ستوكل بذلك إلى القطاع الخاص مبرزا أن التجربة أثبتت أن هذا القطاع لم يقم بدوره عندما اضطلع بمجال الاستثمار إثر صدور مجلة الاستثمار سنة 1993 ومعتبرا أن نتيجة الاستثمار التي قام بها القطاع الخاص كانت هزيلة.
وبيّن أن المؤسسات العمومية الخاسرة ليست كذلك لأنها عمومية بل لوجود سوء تصرّف كبير فيها معتبرا أن الحكومات التي تحترم نفسها تقوم بإصلاحها ولا تتبع حلّ البيع لافتا إلى أن بيع هذه المؤسسات إذا كانت خاسرة سيأتي بموارد مالية متواضعة.
وشدد على ضرورة إصلاح المؤسسات العمومية ليتمّ تسييرها باتفاقية دقيقة بين المؤسسة والدولة قائلا إن هذا الأمر غير موجود حاليا وإنه لا توجد اتفاقيات واضحة ودقيقة تنظم عمل المؤسسات والمطلوب منها.
واعتبر حسين الديماسي أنه لا يجب الاستعجال في التفويت في المؤسسات العمومية مبينا أن السبب الحقيقي لاتخاذ مثل هذا القرار هو نقص الموارد الميزانية لا بسبب كونها خاسرة مؤكدا أنه لا ينبغي الالتجاء إلى الحل السهل.
المصدر: حقائق