في
أخبار وطنية
- الحصول على الرابط
- X
- بريد إلكتروني
- التطبيقات الأخرى
مدونة "الثورة نيوز": انها نفس الوجوه التي طالما أطلت علينا في الإعلام لتلمع و تسوق سياسة النظامين السابقين, إنها نفس اللغة المستعملة من قبل هذه الوجوه التي طبلت و زمرت زمن الراحلين, إنها نفس الأيادي التي صفقت بالأمس البعيد و القريب لدكتاتوري تونس, إنها نفس الحناجر التي هتفت يحيا بورقيبة...يحيا بن علي, إنها نفس العقول التي تلقت الأوامر و نفذتها دون تحكيم للفطرة التي تأبى الظلم و القهر, إنها نفس الجيوب التي كنزت أموال الشعب سنين طوال, إنها نفس الأعين و الأذان التي كانت ترى و تسمع عذابات الشعب و أنينه المتواصل و لم تحرك ساكن, إنها نفس الأرجل التي داست كرامة أحرار و حرائر تونس, إنهن نفس النساء اللاتي كن يزغردن و يقطعن أيديهن كلما دخل عليهن بن علي في إجتماع من إجتماعاتهم البنفسجية و قلن حاش لله إن هذا إلا ملك كريم...إنها نفس الألسن التي لم تنطق بكلمة حق واحدة و ظلت تسب و تشتم و تشهر بكل حر شريف في هذا الوطن, إنها بقايا دكتاتوريتين بغيضتين تحاول اليوم التجمع من جديد للنفخ في جسد ميت علها تعود من خلاله و في غفلة من الزمن للمشهد السياسي من الشباك بعد أن أطردها الشعب من الباب الخلفي و خرجت ذليلة مهانة إلى مزابل التاريخ, فعندما يجتمع بقايا بورقيبة و بقايا بن علي يريدون التوحد و نحن طبعا لا ننكر عليهم ذلك فقط هذا يدعونا للوقوف قليلا للتساؤل ماذا يريد منا هؤلاء؟ و هل مازال لديهم ما يقدومه لنا بعد كل ما فعلوه بنا؟ لا أعتقد ذلك فكيف لمن تلطخت يداه بدماء الأبرياء و نبت جسمه من سحت أن يكون طرفا في بناء ديمقراطية وليدة لازالت تتحسس طريقها فلو إفترضنا جدلا فوز هذا الحزب بالإنتخابات من سيضمن لنا أنهم لن يكشفوا لنا عن وجههم القبيح الذي يحاولون جهد أنفسهم توريته على عموم الشعب لكن سنكون لهم بالمرصاد سنفضحهم لأنه كان أجدى بهؤلاء أن يغربوا عن وجوهنا لأن عموم الشعب الذي و إن بدا ساكتا عما لحقه من جراء أفعالهم فإنه لازال ينتظر محاكمتهم على الستين سنة الماضية التي أفسدوا فيها البلاد و العباد.
تعليقات
إرسال تعليق