القائمة الرئيسية

الصفحات

شاهد الفيديو / إعلامي يكشف عن إسم شخص يضخ أموال لصنع أزمة سيادية تمهيداً لحكم تونس / Video Streaming


أخبار تونس العاجلة من الثورة نيوز - أعادت صحيفة “إيل فوليو” الإيطالية تسليط الضوء على البيان الأخير الصادر عن وزارة الدفاع التونسية، معتبرة أن المؤسسة العسكرية اختارت هذه المرة الخروج عن صمتها الذي حافظت عليه منذ سنوات الربيع العربي تجاه التجاذبات السياسية الداخلية. وأوضحت الصحيفة أن البيان الذي حمل توقيع رئيس أركان جيش البر محمد الغول تضمّن رسائل لافتة تتعلق بطبيعة دور المؤسسة العسكرية وموقعها من الأزمة القائمة في البلاد، خاصة من خلال التشديد على حياد الجيش واستقلالية قراره ورفضه الانخراط في الصراعات السياسية. كما توقفت عند العبارات التي تحدثت عن “محاولات متكررة لجر الجيش إلى الخلافات” وعن “التوترات” التي تمر بها تونس، معتبرة أن مضمون البيان يعكس وجود مناخ سياسي متشنج تعيشه البلاد في المرحلة الحالية.

وأشار التقرير الإيطالي إلى أن من أبرز ما أثار الانتباه في البيان غياب أي إشارة مباشرة إلى الرئيس قيس سعيّد أو عبارات تأكيد الولاء للرئاسة، مقابل التركيز على توصيف الجيش بأنه “جيش جمهوري” يخضع فقط لقوانين الدولة ويعمل في إطار حماية الوطن ومؤسسات الدولة. واعتبرت الصحيفة أن هذا الخطاب يحمل دلالات سياسية مهمة في ظل الظروف التي تمر بها تونس، خاصة مع تصاعد الأزمة الاقتصادية والسياسية وتزايد الإيقافات التي شملت سياسيين ونقابيين وصحفيين خلال الفترة الأخيرة.

كما أعادت الصحيفة التذكير بالاتفاق الأمني الذي تم توقيعه بين تونس والجزائر في شهر أكتوبر الماضي، والذي أثار منذ الإعلان عنه الكثير من التساؤلات بسبب عدم نشر تفاصيله كاملة للرأي العام. وأشارت إلى ما تم تداوله بشأن وجود بند يسمح للقوات الجزائرية بالتوغل داخل الأراضي التونسية لأسباب أمنية، وهو ما زاد من الجدل المحيط بالاتفاق وبطبيعة الترتيبات الأمنية بين البلدين. وخلص التقرير إلى أن الرسالة الأساسية التي أرادت القيادات العسكرية التونسية إيصالها من خلال البيان تتمثل في التأكيد على أن الجيش يقف في خدمة الدولة والوطن وليس في خدمة الأشخاص أو الاصطفافات السياسية.

وفي سياق متصل، علّق الإعلامي سمير الوافي على ما يتم تداوله حول التقارير الصادرة عن الصحيفة الإيطالية، متهماً رجل الأعمال التونسي المقيم بإيطاليا كمال الغريبي بتمويل ما وصفها بحملة تستهدف الدولة التونسية ومؤسساتها السيادية. وقال الوافي إن الغريبي “يدفع ويدفع ويدفع” لصحيفة إيطالية وصفها بالمشبوهة، إلى جانب مواقع تونسية ومدونين، من أجل صناعة فتنة داخل أجهزة الدولة وخدمة مصالحه وطموحاته الشخصية، وفق تعبيره. وأضاف أن هناك مقالات مدفوعة مسبقاً يتم استخدامها لتشويه رموز سيادية بطرق قال إنها مستوحاة من أساليب “مافيوزية”.

كما قارن الوافي بين ما يحدث حالياً وبين ما اعتبرها محاولات سابقة قام بها شخص يدعى “كادوريم”، قائلاً إن الأخير حاول في وقت سابق الذهاب أبعد من حجمه الحقيقي وانتهى به الأمر إلى تلقي “صفعة قاضية” جعلته عاجزاً حتى عن دخول تونس، بحسب تعبيره. واعتبر أن هناك تشابهاً بين الشخصيتين من حيث “البروفيل” والماضي والشبهات، حتى وإن اختلفت بعض التفاصيل والأساليب والخطط المستعملة. وختم الوافي تدوينته بالتأكيد على أن حساسية التونسيين تجاه الثراء المشبوه والولاءات الأجنبية وما وصفها بالبروفيلات المافيوزية كفيلة بإفشال مثل هذه المشاريع منذ بدايتها.

الفيديو: