
صحيفة الثورة نيوز - أثار الإعلامي التونسي لطفي العماري موجة من الجدل على منصّات التواصل الاجتماعي بعد نشره تدوينة مثيرة وجّه فيها سؤالًا إلى المشاركين في ما يُعرف بـ"أسطول السفن الأجنبية" في تونس، متسائلًا: "هل تريدون دعم غـ ـــz-ز-زّة أم تحويل تونس إلى غـ ـــz-ز-زّة؟"
هذا التساؤل قسّم المتابعين بين مؤيد ومعارض؛ إذ اعتبر بعض المعلّقين أن العماري عبّر عن صوت العقل والحكمة، محذّرين من مخاطر جرّ البلاد إلى صراعات إقليمية تتجاوز إمكاناتها المحدودة، ومؤكدين على ضرورة التركيز على الأولويات الاقتصادية والاجتماعية الداخلية. في المقابل، هاجمه آخرون واعتبروا موقفه مبالغًا فيه ووصفوه بـ"الشعبوي"، موجهين له انتقادات حادّة.
وفي سياق متصل، عاد الإعلامي سمير الوافي ليثير بدوره عاصفة من التساؤلات حول مصير هذا الأسطول، خاصة بعد تأجيل انطلاقه أكثر من مرة، قبل أن يتم تحويل وجهته من ميناء سيدي بوسعيد إلى ميناء بنزرت.
وقال الوافي في تدوينة: إن التبرعات التي قدّرت بـ"مليارات من الداخل والخارج" خُصّصت لشراء عشرين سفينة بلغت كلفة الواحدة منها حوالي 150 ألف دولار (أي ما يعادل 500 ألف دينار تونسي)، غير أنّ النتائج كانت صادمة، إذ تبيّن أن 19 سفينة من أصل 20 غير صالحة للإبحار.
وأضاف الوافي أن ما حدث لا يمكن وصفه إلا بـ"الفضيحة"، معتبرًا أن منظّمي الرحلة خاطروا بأرواح الناس بطريقة شبيهة بعمليات الهـ ـــ*-جرة غير النظامية التي يتم فيها الإعتماد على قوارب مهترئة مقابل مكاسب مالية ضخمة. كما دعا إلى فتح تحقيق عاجل حول مصير التبرعات وكيفية إنفاقها، والجهات التي تقف وراء هذه الأجندات السياسية، ملوّحًا بوجود شبهات فساد كبيرة تحوم حول العملية برمتها.
وختم قائلا: وفق الأرقام التي تسرّبت مؤخرًا حول تكاليف هذه السفن، فإنّ ما اعتُمد من تجهيزات وصف بـ"الخردة" العاجزة عن الإبحار، ما يزيد من المؤشرات على وجود ملف فساد مالي وسياسي معقّد، قد يُفجّر قريبًا فضيحة مدوّية تهزّ الرأي العام.
كما قال الناشط السياسي رياض جراد: تم يوم أمس شراء سفينة إيطالية بـ900 مليون واليوم هم بصدد إتمام إجراءات شراء سفينة ألمانية ثمنه 150 مليون، وهي مبالغ تساوي قيمة يخت وليست سفينة عادية، وأتحداهم أن يكذبوا ذلك !!!