الصريح أونلاين:
بعد أشهر على صدور وثيقة قرطاج والتي كانت سياسية بامتياز ستصدر قريبا وثيقة ثانية يطلق عليها وثيقة قرطاج 2 لكنها هذه المكرة ستكون اقتصادية أساسا باعتبار أن المعضلة اليوم هي اقتصادية في جوهرها .
هذه الوثيقة مثلما أكد مصدر مشارك فيها انطلقت من مقترحات أو ما يمكن اعتباره ورقات عمل قدمتها الأطراف التسعة المشاركة أو المحافظة على مشاركتها في وثيقة قرطاج الأولى وهي تتمحور حول اربعة مسائل كبرى هي أبواب الهدف منها اخراج البلاد من الأزمة الخانقة التي تعيشها.
لجنة خبراء من أعلى طراز
وفق المصدر ذاته فان مقترحات الأطراف المعنية مباشرة بوثيقة قرطاج الأولى قدمت تصوراتها لرئاسة الجمهوري والتي أحالتها مباشرة على لجنة من الخبراء الأكفاء أغلبهم من الاقتصاديين الذين لهم تصور اقتصادي وباع في هذا الملف حيث انكبوا من حينها على اعداد تصور متكامل انطلق من تلك التصورات لكنه لم يحصر عمله فيها بل أساس عملهم هو تقديم مشروع متكامل حول أربعة ابواب هي :المحور الاقتصادي والمحور الاجتماعي والمحور المتعلق بالإصلاح الاداري والجبائي وأخيرا المحور السياسي والذي كان الأقل اهتماما به وتركيزا عليه والسبب الادراك أن معضلة تونس اقتصادية أساسا.
بالتالي علينا أن ندرك كون المحاور الثلاثة الاولى تم العمل عليها مجتمعة أي كحزمة واحدة وهنا وقع التركيز على عدة مسائل حيوية وجوهرية هي تقديم تصورات لاتخاذ اجراءات للحد من تأثير التجارة الموازية والتهريب على الاقتصاد الرسمي وهنا ستقدم للحكومة نقاط مضبوطة ستكون مطالبة بالصرامة في تطبيقها وهذا بعد الاتفاق عليها واقرارها في وثيقة قرطاج 2 .من بين هذه الاجراءات تركيز مكاتب الصرف لقطع الطريق أمام تداول العلمة الصعبة في السوق السوداء والمسالك غير الرسمية وأيضا اعتماد التعاملات المالية بدون سيولة أي عن طريق الحوالات والشيكات والتحويلات البنكية حتى تبقى تحت سيطرة ومراقبة الدولة.
المحور الاجتماعي
الملف الآخر الذي ستقدم حوله اقتراحات هو مواجهة الفساد بما في ذلك التهريب وهذا سيشمل ميناء رادس والمعابر الحدودية .
الاهتمام بالجانب الاقتصادي سيرتبط بالضرورة بالجانب الاجتماعي حيث بين مصدرنا أن الاجراءات التي ستتخذ سيكون لها تأثير على حياة المواطن بما في ذلك السيطرة على مسالك التوزيع وفرض المسالك الرسمية التي تحت رقابة الدولة ليتم الانتقال الى ملفين هامين جدا هما منظومة الدعم واصلاح المؤسسات العمومية بما في ذلك الصناديق الاجتماعية أي أن هناك مشروعا متكاملا سيقدم للحكومة بعد الاتفاق عليه بين كل الأطراف بما في ذلك الاتحاد العام التونسي للشغل واتحاد الصناعة والتجارة وبعدها سيكون لزاما على الحكومة التقيد بما سيوصي به الخبراء وهو ما سينتهي في اعلان ملزم هو ” وثيقة قرطاج 2″.
من هنا علينا أن ندرك كون وثيقة قرطاج 2 ستكون اقتصادية بالأساس ونتائجها يجب أن تنعكس على الوضع الاجتماعي أي حياة المواطن بمعنى تحسينها بما في ذلك ما يتعلق بمقدرته الشرائية وايجاد فرص للتشغيل وهذا يقود الى نقطة هامة تمت دراستها وستتخذ بشأنها اجراءات وما نعنيه هو تحريك الاستثمار الخارجي والداخلي .
المصدر: الصريح
TH1NEWS