كتب محمد بوفارس
واندلع الحريق …
في معمل قيل وآخر قيل
وقيل ريح العاصفة طليق
وقالوا قبل الحريق
سقط الشجر حتى سقط وسط الطريق
وقيل هرب من هوله قطّاع الطريق
وقالوا سبق ان اندلع في الزيتون حريق
وقيل لانها شجرة مباركة لم يصلها الحريق
وقيل وصلت الحمايه على خطى البطريق
وقيل كان رجال الحماية اشاوس امام النار
واوقفوها قبل ان تعبر الطريق
وقيل ما لم يقله التاريخ عن حرق روما
وعن حرق تاريخ العراق الغريق
ونطقت الالسن جزافا عما لا اطيق
ولا يطاق وما لا يستسيغه منطق التفريق
ولا كلام التزكية والطواف والتشريق
وغرق الكلام اللامسؤول في الغريق
ونجت الالسن الخفاقة وعادت الى الحريق
وكالت كما ارادت عن دمار الحريق
قالوا ان العنصر البشري هرب وراء التحليق
والارواح كتبت لها من جديد علامات الطريق
هذا يلحّن بالحارقات من لفظ التعتيم
والاخر يدعي العلم في عالم الليل البهيم
والمستمع يحولق ويحلق فوق الدخان العظيم
الكلام يهز الكلام ويزيد في عتمة الحقيقة
والذكي فيهم يفسر الدخان بسطل ماء من بئر عميقة
وكلهم يتنفسون تلاسنا بافكار مدمغجة رؤوسها حليقة
وعودا الى الحريق قيل اطفؤوه …بالف طريقة
ولكن الالسن ان نامت الليلة
فصباح الغد ستعود اليها السليقة..
من وحي حريق القلعة الكبرى 22-7-2017 الساعة 20.00
(صورة توضيحية)
المصدر: الصريح