عز الدين سعيدان: النقد الدولي قد ُيلغي قرضه لتونس برُمّته !

مدونة "الثورة نيوز - عاجل": أشار الخبير الاقتصادي عز الدين سعيدان الى امكانية إلغاء صندوق النقد الدولي القرض المُوجه لتونس برمته والمقدر بـ2.9 مليار دولار معزيا ذلك الى عدم الالتزام بشروطه .

وذكر سعيدان أن النقد الدولي قام بصرف القسط الثاني من القرض لأسباب سياسية وأنه تم صرف جزء من القسط الثالث بالتغاضي عن كل المؤشرات المالية والاقتصادية تقريبا.

وأضاف سعيدان، اليوم الاربعاء 16 ماي 2018 في تصريح لـ”الشارع المغاربي”، أن أية دولة ينحدر مخزونها من العملة الصعبة الى حدود 90 يوما أو ينزل عنه تعتبر غير قادرة على تسديد الدين وبالتالي غير قادرة على الاقتراض مشددا على ان قيمة احتياطي العملة مؤشر من مؤشرات الأوضاع الاقتصادية والمالية لأي بلد.

ولفت الى أن خط الـ90 يوم توريد مقياس معتمد في كل دول العالم وأن أية دولة تمر بظروف اقتصادية ومالية صعبة تعطي في دفوعاتها الخارجية الاولوية المطلقة لتوريد الدواء والغذاء والمحروقات وأنه لتوريد هذه المواد يجب أن يتوفر لديها ما يعادل 90 يوم توريد.

وواصل سعيدان “مع تدني مستوى الاحتياطي والغاء القرض ستصبح الظروف صعبة وسيكون هناك نوع من الاختناق المالي الخارجي مع امكانية اعادة جدولة الدين وحينها سيصعب التفاوض مع الدائنين وستكون تونس مجبرة على قبول شروط واملاءات ليس النقد الدولي فقط وانما كل الدائنين”.

وكان البنك المركزي التونسي قد أعلن أنّ مخزون تونس من العملة الصعبة تراجع يوم الثلاثاء 15 ماي 2018 الى حوالي 10878 مليون دينار أي ما يُعادل 73 يوم توريد بعدما كان يوم 4 ماي الجاري 11142 مليون دينار أي ما يُعادل 75 يوم توريد.

من جهة اخرى ذكّر سعيدان بأن مجلس نواب الشعب صادق في شهر جانفي المنقضي على الخروج للسوق المالية الدولية لاقتراض مليار دولار لتعبئة الموارد المبرمجة في نطاق الميزانية ولتغطية نفقات الدولة وانه الى حدود اليوم 16 ماي لم تخرج تونس للاقتراض.

وواصل سعيدان “تونس لن تخرج الى السوق المالية الدولية للاقتراض لسببين اما لأنها لن تجد من يقرضها أو لأنه سيتم اقراضها بشروط مجحفة ونسبة فائدة مرتفعة جدا ولا طاقة للاقتصاد التونسي بها “مذكرا بأن صندوق النقد الدولي لم يصرف القسط الثالث من قرض الـ2.9 مليار دولار المُوجّه لتونس كاملا بل وافق على صرف جزء فقط وانه قرر بالقيام بمراجعات كل 3 أشهر بعدما كانت تجري كل 6 أشهر.

ومن المنتظر ان يحل وفد من خبراء صندوق النقد الدولي يوم الخميس 17 ماي، بتونس في اطار المراجعة الثالثة لاتفاق “تسهيل الصندوق الممدد” بعد الاتفاق مع الحكومة التونسية لنكون المراجعة بمعدل مرة كل ثلاثة أشهر بعد ان كانت تتم بصفة سداسية.

والزيارة ستدوم اسبوعين على ان يتم عقد اجتماع مجلس ادارة صندوق النقد الدولي في اواخر شهر جوان لصرف نحو 250 مليون دولار وذلك في صورة التوصل الى اتفاق خبراء .وسيجري الخبراء لقاءات مع أعضاء الحكومة ومحافظ البنك المركزي وممثلين عن الاتحاد العام التونسي للشغل والاتحاد التونسي للصناعة والتجارة وممثلين عن المجتمع المدني

ALTNEWS


©جميع الحقوق محفوظةمدونة الثورة نيوز - عاجل