القاضي فوزي المعلاوي يقدم تحليلا قانونيا لمقترح رئيس الجمهورية حول المساواة في الميراث
اشترك في خدمة "الأخبار العاجلة" واحصل على أحدث وأهم المستجدات لحظة بلحظة:

يوم 13 أغسطس 2017

علّق القاضي فوزي المعلاوي عبر تديونة له، على مقترح رئيس الجمهورية المتمثّل في المساوات في الميراث بين المراة والرجّل، حيث اعلن السبسيعن تشكيل لجنة لبحث الصيغ القانونية للنظر في إرساء المساواة في الإرث، مبيّنا أنه سيتم البحث عن صيغ لا تتعارض مع الدين ومقاصده ولا مع الدستور ومبادئه.

وجاءت تديونة القاضي المعلاوي، كما يلي:

عينة من النفاق السياسي الذي نعيش، في ظل سياسة التوافق “الإسلاموحداثوي”:

“رئيس الجمهورية يدعو إلى إيجاد صيغة قانونية تتماشى مع الشريعة الإسلامية وتمكن الأنثى من المساواة في الإرث مع الذكر.”

خبر كهذا يطرح فرضيتين وثلاثة حلول:

الفرضية الأولى: الشريعة الاسلامية لا تمنع المساواة في الإرث بين الجنسين.

الحل 1: لا داعي للبحث عن صيغة تتماشى والشريعة الإسلامية وتمكن من تحقيق المساواة في الإرث بين الجنسين، طالما أن ذلك متاح، والا أصبحنا إزاء دعوة لفتح باب مفتوح.

الفرضية الثانية: الشريعة الإسلامية تمنع المساواة في الإرث بين الجنسين. وهو ما يعني بداهة أنه لا وجود لصيغة تكفل في نفس الوقت احترام الشريعة الإسلامية وتحقيق المساواة في الإرث بين الجنسين.

وهنا نجد أنفسنا إزاء حلين آخرين:

حل 2: أنت تعتبر أن الدولة تُدار وفق أحكام الشريعة الاسلامية، وفي هذه الحالة فلن يكون بإمكانك تحقيق المساواة في الميراث بين الجنسين بقانون وضعي ليس له أن يخالف أحكام شريعة فوقية تمنع المساواة.

حل 3 : أنت تعتبر أن الدولة تُساس بقانون وضعي قد يستلهم من أحكام الشريعة الإسلامية، لكنه غير ملزم باحترامها، وفي هذه الحالة لا معنى لايجاد صيغة تتماشى ومنظومة قيمية لا ترى نفسك ملزما بالتقيد بأحكامها.

يعني في النهاية الدعوة لا تخرج عما يجنح إليه السلاطين الحاكمون بأمر الله من طلب فتاوى على  المقاس.

وهي أخطر الانحرافات السياسية وأبشع وجوه الحداثة الشكلانية التي تسيء في نفس الوقت للدين وللسياسة.

 

المصدر: حقائق

Les dernières infos et l'actualité de la Tunisie classée par thèmes: Politique, Economie, Culture, Sport, Régions, annonces, Sciences. Découvrez gratuitement et en temps réel tous les articles, les vidéos et les infographies de la rubrique Tunisie sur 3ajl.info