اشترك في خدمة "الأخبار العاجلة" واحصل على أحدث وأهم المستجدات لحظة بلحظة:

توسيم الحبيب الصيد وترغيبه في الانتماء

بعد حوالي سنة من إبعاده من على رأس الحكومة وإقصائه من مهمة ترؤس الحكومة الائتلافية، مُنح الحبيب الصيد في يوم إحياء اعلان الجمهورية التونسية  الصنف الأكبر من وسام الجمهورية.

الصيد الذي أبعده رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي بعد إطلاق مبادرة سياسية هو أول رئيس حكومة يتم توسيمه بعد إقالته تقديرا لما قام به من عمل دعما للنظام الجمهوري وخدمة لمثله العليا.

توسيم ظاهره تكريم وباطنه ترغيب. فكل المؤشرات توحي بالبدء في محاولة إقناع هذا الرجل، الذي خير الابتعاد عن المشهد السياسي بعد ازاحته من على رأس الحكومة، الى العودة مجددا لمعترك السياسة وتجاذباتها.

الحبيب الصيد الذي لم يعرف بانتمائه الى أي حزب سياسي وقد اتضح ذلك من خلال أدائه على رأس الحكومة، أظهر محافظته نسبيا على البقاء على نفس المسافة من الأحزاب المشكّلة للحكومة، وقد شرعت كوادر حركة نداء تونس في محاولة اقناعه بالعودة الى المشهد السياسي للاستفادة من كفاءته في المجال الاداري لاسيما وأن الحركة دخلت منذ مدة موسم انتدابات لتجاوز أزمة الانشقاقات.

وربما تستفيد حركة نداء تونس من قرب أحد قياداتها من الحبيب الصيد، وهو خالد شوكات، لتمرير فكرة الانتماء لحركة نداء تونس إلى ذهن الحبيب الصيد خاصة وأنه ظل مرافقا له لفترة طويلة بعد إزاحته من الحكم اثر التصويت على حجب الثقة من حكومته في مجلس نواب الشعب. 

ومنذ تاريخ إقصاء الصيد من الحكومة وتعويضه بأحد أعضاء حكومته، لم يلتق الباجي قائد السبسي، وهو الرئيس الشرفي لحركة نداء تونس، بالحبيب الصيد وفي أول لقاء جمعه به قام بتوسيمه علما وأن الصيد لم يرض بمبادرة الباجي التي أطاحت به وتشبث أنذاك بالخروج من الباب الكبير ورفض الاستقالة لمدة طويلة حتى يمنح لنفسه فرصة الدفاع عن حكومته في مجلس نواب الشعب في الجلسة العامة التي خصصت لمنح الثقة للحكومة.

والملاحظ في هذه الفترة أن قيادات النداء تسعى جاهدة لضم عدد هام من الشخصيات التي تقلدت مناصب في الدولة، سواء من عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي أو ممن تقلدوا مناصب في الدولة بعد ثورة 2011، كما أنها تحاول عدم التفريط في بعض قياداتها التي غادرت الحكم على غرار ناجي جلول المُقال من حكومة الشاهد.

وقد تكون طريقة ازاحته من الحكم وعدم اسناده سياسيا خلال توليه رئاسة الحكومة الدافع الأبرز والعامل النفسي القوي الذي يمنع الحبيب الصيد من الانضمام للنداء دون نسيان ما صرح به في افتتاح موكب تسليم السلطة من أن تغيير الحكومات ضار باستقرار ومصلحة البلاد  قائلا: ”المرة هذي عملنا مبادرة المرة الجاية نعملوا فتوى سيدي الشيخ…”.

  • توسيم، الحبيب الصيد، حركة نداء تونس،

المصدر: حقائق

©جميع الحقوق محفوظةمدونة الثورة نيوز - عاجل