“الفوتصال” وتلفزة الجامعة..والعقاب الذكي للمعارضين !
اشترك في خدمة "الأخبار العاجلة" واحصل على أحدث وأهم المستجدات لحظة بلحظة:

يوم 12 يوليو 2017

مع اقتراب عودة نشاط البطولة الوطنية المحترفة لكرة القدم، عاد المكتب الجامعي لكرة القدم للتحركات مجددا ببياناته وبلاغاته المثيرة للجدل والتأويلات بلا حدود..
أخر ما صدر عن مكتب الجريء كان يوم السبت باعلان حزمة من القرارات، وبقطع النظر عن جدل اقرار نتيجة لقاء “القصرين وقفصة” رغم التقرير الكتابي للحكم يوسف السرايري عن وجود تجاوزات وشبهة تلاعب، فان مسألة ثانية خلفت سيلا كبيرا من التعليقات واتصلت بتعليق نشاط مكتب الرابطة الوطنية لكرة القدم داخل القاعات وعدم تنظيم مسابقات خاصة بها..وتم تبرير الخطوة بأنها جاءت نتاجا لدراسة معمقة على الجانبين المادي والفني..
نفس الجامعة كانت الى حد قريب تتباهى بالتطور والانجازات الحاصلة في هذا الاختصاص الفتي في تونس، بيد أن النقيض حصل باعلان تعليق النشاط، وبعيدا عما تم الترويج له بالدواعي الفنية والاقتصادية لتعليق النشاط، فان مصادر مقربة من الكواليس تقول ان ما حصل هو اجراء عقابي ل”تمرد انتخابي” صدر عن عدد من الأندية ممن صوتت سابقا لقائمة جلال تقية..وهو ما لم يغفره لهم المكتب الجامعي الحالي بعد تثبيت أركانه..أي ما يعني أن الخطوة المعلنة ولئن تم تغليفها ظاهريا بالمادة..فان خفاياها تلمح لغير ما ورد للعلن..
ما يحصل في “الفوتصال” يعد سابقة تاريخية ستبقى مدونة في سجلات كرة القدم التونسية، أي ما يعني احالة آلاف المجازين على المعاش والتخلي عنهم كيفما اتفق..ولا يهم المصير بالنسبة لجامعة الجريء التي كانت أنانية في كل الأحوال حتى برواية الدراسة المادية المعمقة طالما انه فكرت في نفسها ولم تول اهتماما للاعبين المجازين..
ما جد على هامش الملف، يحيلنا الى أن أحد أسوأ خصال المكتب الجامعي (دون شخصنة للأفراد طبعا) هو ايغاله في الحسابات الضيقة ورد الفعل بالمكافأة أو العقوبة..وطبعا فان الجزاء من جنس الفعل..فالموالاة تمنح الكثير..أما المعارضة فتسبب الويل والثبور.
نفس ما حصل مع “الفوتصال” تكرر ولكن في اخراج مغاير، بقرار سابق يتعلق باعلان المكتب الجامعي نية بعث قناة تلفزية خاصة، بل وتم الشروع في الخطوات الاجرائية بتوزيع كراس الشروط في انتظار المناقصة و”خلفياتها وراء المكاتب المغلقة”، والقرار باعلان بعث تلفزة كان مرتقبا ولمحنا له قبل سنة من الأن، خاصة أن المكتب الجامعي لا يبدو مقتنعا ولا راضيا عن أداء عدة برامج تلفزية، والحل يكمن وفق التفكير الجهبذ لباعث القناة المرتقبة في غلق الباب أمام البلاتوهات المزعجة ومزيد احكام غلق حنفية النقل التلفزي وهو ما يعني موتا بطيئا للبرامج الرياضية التلفزية..
ما يحصل من اجراءات عقابية واضحة المعالم يفرض تدخل المعنيين بين سلطة اشراف و”عقلاء” الكرة حتى لا تتواصل معالم الهرسلة والديكتاتورية السائدة..فالأحسن هو تعديل الرمي بعدما كشفت كل التجارب ان زمن الأباطرة ولى وانتهى ولن يجدي نفعا مثل هذا الاستعراض الحاصل للقوى…فهل تصل الرسالة؟

طارق العصادي

المصدر: الجمهورية

Les dernières infos et l'actualité de la Tunisie classée par thèmes: Politique, Economie, Culture, Sport, Régions, annonces, Sciences. Découvrez gratuitement et en temps réel tous les articles, les vidéos et les infographies de la rubrique Tunisie sur 3ajl.info