منير الشرفي: الشاهد أمام خيارين أحدهما قد يؤدي إلى إرغامه على مغادرة السلطة
اشترك في خدمة "الأخبار العاجلة" واحصل على أحدث وأهم المستجدات لحظة بلحظة:

يوم 17 يوليو 2017

تعالت الأصوات منذ فترة بضرورة إجراء تحوير وزاري على حكومة الوحدة الوطنية وذلك عقب التحوير الجزئي الذي استبعد خلاله رئيس الحكومة يوسف الشاهد كل من وزير التربية ناجي جلول ووزيرة المالية لمياء الزريبي.

المنادون بإجراء هذا التحوير سواء من الأحزاب السياسية أو منظمات المجتمع المدني يرون أنه “بات يفرض نفسه”، إلاّ أن الآراء انقسمت بين ضرورة أن تكون التشكيلة الجديدة قائمة على الكفاءات وبين الإصرار على أن تكون حكومة حزبية تجمع بين الحزبين الفائزين بالمراتب الأولى في الانتخابات التشريعية النهضة ونداء تونس، كما هناك في المقابل من يرى أن المرحلة لا تحتمل تعطيل عمل الحكومة الحالية بتغييرات جديدة.

وعن ضرورة إجراء هذا التعديل الوزاري من عدمه في ظل الوضعية الراهنة للبلاد، اعتبر المحلل السياسي منير الشرفي أنه ليس أمام يوسف الشاهد غير خيارين اثنين، فإما أن ينصاع لإرادة الحزبين القويّين ويهدي لهما الحكومة ويُخفّف شيئا فشيئا من سرعة الإجراءات ضد الفساد إرضاء لهما، وبذلك يُؤمّن الأغلبية المريحة في البرلمان ويقبل بدور المُطيع لإرادة الثنائي راشد الغنوشي وحافظ قائد السبسي، وإما أن يُؤمن بقدراته على مواصلة المضيّ في الطريق التي تُخرج البلاد من أزماتها بالاعتماد على جزء كبير من الحكومة الحالية مع تطعيمها بكفاءات نزيهة غير متحزّبة.

وبيّن الشرفي في تصريح لحقائق أون لاين اليوم الاثنين 17 جويلية 2017، أن اختيار الشاهد للحل الأول، يضمن بقاءه رئيسا للحكومة للسنتين المقبلتين، لكنه “سيكون قد أضاع فرصة إنقاذ البلاد، وسيكون مسؤولا على ما سؤول إليه الوضع من تردّ وفوضى”، أما إذا اختار الحل الثاني، “فإنه يكون قد جعل مصلحة البلاد في المقام الأول، حتى إذا أدّى ذلك إلى إرغامه على التخلّي عن السلطة وفي المقابل يكون قد ربح تقدير المواطنين، ممّا سيزيد من شعبيّته ويُؤهّله للعب الأدوار الأولى في قادم الاستحقاقات الانتخابية”.

وأوضح محدثنا أن ما يجعل الشاهد محاصرا بين هذين الخيارين فقط، هو الابقاء في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية على مبدإ المحاصصة الحزبية الذي اتبعته الحكومات المُتعاقبة منذ الثورة لإرضاء الأحزاب المُتحالفة والمشاركة في الحكم، بدل تشريك الكفاءات القادرة على دفع البلاد في اتجاه الرقي والأمان، وهو مبدأ أظهر عجزه عن تسيير البلاد بالشكل المطلوب في هذه المرحلة التي تتميّز بالعديد من التحديات، وفق تقديره

وتابع بالقول: “من جهة أخرى، هناك عاملان جديدان ميّزا المشهد السياسي في تونس، وهما التحالف الاستراتيجي بين حركة النهضة وما بقي من حزب نداء تونس، ممّا جعلهما يشعران بأنهما، معا، أصبحا يُمثّلان قوّة تسمح لهما بالانفراد بالحكم، وأصبحا يُطالبان باقتسام الحكومة بينهما دون تشريك غيرهما.. كما سجّلنا خطوات جريئة وواعدة من طرف الشاهد في طريق القضاء على معضلة الفساد التي تنخر اقتصاد البلاد، مع الملاحظة بأن حزبي النهضة والنداء، رغم ما يُظهرانه في العلن من مساندة لهذا التوجّه، إلا أنهما يبدوان مُتخوّفين من نتائج هذه الحرب على الفساد، خاصة من أن تمسّ من بعض أعضائهما أو من المقربين منهما.

 

  • منير الشرفي، يوسف الشاهد، التحوير الوزاري، حركة النهضة، حركة نداء تونس، راشد الغنوشي، حافظ قائد السبسي

المصدر: حقائق

Les dernières infos et l'actualité de la Tunisie classée par thèmes: Politique, Economie, Culture, Sport, Régions, annonces, Sciences. Découvrez gratuitement et en temps réel tous les articles, les vidéos et les infographies de la rubrique Tunisie sur 3ajl.info