اشترك في خدمة "الأخبار العاجلة" واحصل على أحدث وأهم المستجدات لحظة بلحظة:

معاناة مواطنة تونسيّة هاجرت إلى ليبيا للعمل، فعادت مبتورة اليد

قالت المواطنة التونسيّة فاطمة الحنديري إنها تعرّضت إلى حادثة مريعة في فيفري الفارط، تمثّلت صورتها في بتر يدها اليُمنى أثناء ممارستها لعملها بأحد المصانع المنتصبة بمدينة صبراتة غرب العاصمة الليبية طرابلس.
 
وذكرت فاطمة الحنديري (53 سنة) في تصريحٍ أدلت به لصحيفة الجمهورية أنها متزوّجة ولها 3 أبناء عاطلون عن العمل، أحدهم غادر إلى إيطاليا بحرًا عن طريق إحدى شبكات الهجرة غير الشرعيّة إبان ثورة 2011، مشيرة إلى أنّ تردّي الوضعية الإجتماعيّة لعائلتها وإنسداد أفق العيش الكريم، دفعتها إلى السّفر نحو القطر الليبي بحثا عن شغل نتيجة الظروف الإقتصادية المتدهورة التي كابدتها تونس طوال الفترة الأخيرة، كما أكدت محدثتنا أنه وبالرّغم من تعقد الأوضاع الأمنية وتقويض الإستقرار في كافة أرجاء المدن الليبية آلت على نفسها المجازفة والإقامة هناك إلى حين التمكّن من جمع بعض الأموال ومن ثمّ العودة إلى محلّ سكناها بجهة السيّدة المتاخمة للعاصمة تونس.
 
وتابعت السيّدة فاطمة بالقول أنها ذات يوم من شهر فيفري المنصرم وحينما كانت بصدد القيام بواجبها المهني بإحدى الوحدات الصناعية، تعرّضت إلى بترٍ في يدها اليمنى، ولولا ألطاف الله لكانت الكارثة أفظع على حدّ وصفها، مضيفةً أنه تمّ نقلها على الفور بسيّارة خاصّة إلى تونس لتلقّي الإسعافات بأحد مستشفياتها نظرا لإنعدام مؤسسات إستعجاليّة مجهّزة بليبيا.
 
وأعربت المتحدّثة عن عميق حزنها وألمها البالغ إزاء الحادثة التي طالتها، مبيّنة في ذات السياق أنّ صاحب المصنع وهو ليبي الجنسية، تنكّر لها ولم يكلّف نفسهُ عناء مساعدتها والوقوف إلى جانبها، لاسيّما وأنّ ما تعرّضت لهُ يعدُّ “حادث شغل”، كمَا إستنكرت المُصابة ما لاقتهُ من تعاطٍ سلبيّ نظيرَ حالتها الصحيّة والإجتماعية من قبل الدولة التونسية، مُطالبةً الجهات المعنية بالنظر إليها ووضعها في بؤرة عنايتها وإهتمامها وتمتيعها بحقوقها كاملةً حتى تتجاوز المرحلة الصّعبة التي تعيش على وقعها بمعيّة زوجها وأبنائها.
 
هذا ودعت فاطمة الحنديري عبرَ صحيفتنا ميسوري الحال ورجال الأعمال إلى دعمها ومساندتها في ظلّ محنتها الرّاهنة من خلال التكفّل بها لكيْ تتمكّن من زرع يدٍ إصطناعيّة ذات التكلفة الباهظة، مشددة أنها باتت تفكّر في وضع حدّ لنفسها جرّاء معاناتها الجسدية والنفسية القاهرة التي تمرّ بها بعد أن إنقلبت حياتها رأسا على عقب. وختمت المواطنة بالتنويه أنها لطالما قصدت الهياكل والسلط ذات الصّلة بحثًا عن حلّ يشفي غليلها، إلّا أنّ محاولاتها المتكرّرة باءَت بالإخفاق، طبقا لتصريحهَا.
 
للتفاعل مع حالة فاطمة الحنديري، يمكنكم الإتصال على رقمها التالي:53.815.987
ماهر العوني

المصدر: الجمهورية

©جميع الحقوق محفوظةمدونة الثورة نيوز - عاجل