صادم: شعارات سياسية ولا أخلاقية في احتجاجات المدرّسين أمام وزارة التربية، ومفاجآت خطيرة على الخط!
اشترك في خدمة "الأخبار العاجلة" واحصل على أحدث وأهم المستجدات لحظة بلحظة:

يوم 30 نوفمبر 2016

ينفذّ عدد من المدرسين صباح اليوم الاربعاء 30 نوفمبر وقفة احتجاجية أمام وزارة التربية كانوا قد تجنّدوا لها منذ أيام، ومن المفارقات التي تمّ ملاحظتها خلال هذه الوقفة والتي أكّدتها مصادر مطلعة أنّ عددا كبيرا من المنتسبين لها غير منتمين إلى سلك التعليم وعاطلون عن العمل فضلا عن أنّ أغلبهم من جنس الرجل في حين أنّ نسبا تؤكد أنّ جنس الاناث تفوق بكثير جنس الذكور العاملين بالإطار التربوي.. 



في ذات الإطار يبدو أنّ هذه الوقفة الاحتجاجية “حُوّلت” وجهة مطالبها الاجتماعية أو التربوية وفق ما عبّر عنه البعض لتصبح ذات وجهة سياسية بامتياز حيث كانت أغلب الشعارات التي رفعت بها هي شعارات سياسية منادية بالإطاحة بوزير التربية ناجي جلول بل تجاوزت هذا لترفع شعارات لا أخلاقية الاطار التربوي منها براء..

من هنا نجدّد التذكير بما كنّا نشرناه في مقال سابق بموقع الجمهورية، أنّ مصادر مطلّعة وموثوقة كانت قد أكّدت لنا أنّ كل الوثائق القانونية والتشريعية الخاصة بالاصلاح التربوي الذي أعدّه وزير التربية ناجي جلول قد اصبحت جاهزة، لكن هنالك اطراف تحاول عرقلة صدوره لأسباب عدّة ايديولوجية ونقابية وسياسية تراعي المصالح الشخصية الضيّقة دون الاخذ بعين الاعتبار مصلحة التلاميذ وجودة التعليم أو إدخال إصلاحات هامة في هذا القطاع الحسّاس..

هذا كما علمنا من ذات المصادر أنّ كل الاحتجاجات والاضرابات التي شهدتها الفترة الاخيرة في القطاع التربوي مازلنا نشهدها اليوم، قد نظمتها الاطراف التي تعارض بشدّة مشروع الاصلاح التربوي الجديد وتسعى أن لا يحمل اسم الوزير ناجي جلول..

 في المقابل هناك العديد من نقاط الاستفهام التي وجب طرحها في خضم كل هذه الاضطرابات وسط القطاع التربوي كالتالي:

1- من هو المستفيد الأكبر لحالة الاحتقان الممنهجة صلب القطاع التربوي؟ 

2- من يقف وراء الوقفة الاحتجاجية التي نظّمت اليوم الاربعاء امام مقر وزارة التربية خاصة وسط الحملات والدعوات التي رأيناها مؤخرا جهارا نهارا وفي ظل تجنّد جماعات لإنجاح هذه الوقفة من خلال توفير حافلات بمبالغ مالية بخسة على ذمّة من يريد المشاركة فيها؟

3- ماهي حكاية دفع بعض الأطراف المختلفة الانتماءات السياسية لترشيح كل من وزير التربية الاسبق سالم الأبيض وعضو المكتب السياسي لحركة النهضة وأستاذ التربية الإسلامية محمد القوماني، بأن يكون أحدهما في منصب وزير التربية خلفا لناجي جلول بعد المحاولة “اليائسة” للإطاحة به علما وأنّ رئيس الحكومة يوسف الشاهد شدّد على أنّه لن يتم تغيير أيّ وزير من وزرائه ؟!

4- هل تمت مراعاة مصلحة التلاميذ الذين لا ناقة لهم ولا جمل في هذه “المعركة” والذي أصبح مستقبل هذا العام الدراسي مبهما بل ولعله ينبؤ بـ”عام أبيض” ان تواصلت الحال على ماهي عليه اليوم؟ 

في الختام دعوة إلى كل الأطراف سواء كانت نقابية أو وزارية للجلوس على طاولة الحوار بتعقّل وروية محاولة لفض كل المعضلات الإشكاليات الراهنة..

منارة تليجاني

 

 

 

المصدر: الجمهورية

Les dernières infos et l'actualité de la Tunisie classée par thèmes: Politique, Economie, Culture, Sport, Régions, annonces, Sciences. Découvrez gratuitement et en temps réel tous les articles, les vidéos et les infographies de la rubrique Tunisie sur 3ajl.info