شاهد صور الاعتداء الجنسي على ابنه: أب يــروي التفـاصيـل.. ويكـشف عن جحيم سببه تهديدات عائلة الـمعتدي
اشترك في خدمة "الأخبار العاجلة" واحصل على أحدث وأهم المستجدات لحظة بلحظة:

يوم 05 أكتوبر 2016

 باتت تطالعنا في السنوات الأخيرة قضايا متعلقة باغتصاب الاطفال والمرتبطة بالشذوذ الذي يلازم مرتكبيها، كما استمعنا للكثير من القصص الغريبة التي تقشعر لها الابدان ووصلت حدّ زنا المحارم والتحرش الجنسي بل والاغتصاب ثمّ القتل.. وهنا نستحضر قصة ياسين طفل الاربع سنوات في حي هلال، الذي اغتصبه وذبحه رقيب بالجيش.    
 صحيح ان هذه الظواهر ـ والحمد لله ـ ليست مستفحلة في مجتمعنا لكنها موجودة وازدادت مؤخرا وربما لأنه بات من المسموح الحديث فيها بعد ان كانت من «التابوهات»، وحسب الاحصائيات الرسمية فان ضحايا الاغتصاب والجرائم الجنسية المسلطة على الاطفال ارتفعت في السنوات الاخيرة حيث تسجل تونس اكثر من 262 حالة في السنة وهو الرقم المعلن.

ولعل القصة التي سنسردها عليكم اليوم، هي غريبة الى حدّ بعيد، وقد تعتقدون للحظات وانتم تطالعون فصولها انها مجرد سيناريو لفيلم سينمائي لا غير، هي فعلا قصة أب ملتاع تفطن وعن طريق الصدفة الى عملية تحرش طالت ابنه الذي لم يتجاوز الثماني سنوات..

هاتف جوال يكشف المستور

«عبد الوهاب «، هو مواطن تونسي « زوالي» يشتغل نادلا في احد المقاهي الشعبية بجهة سكرة، يعيش في منزل متواضع صحبة زوجته وابنه وشقيقات زوجته، حلمه في هذه الحياة مختزل في توفير لقمة العيش لعائلته ورعاية ابنه الوحيد والاهتمام به، لكن حياة عبد الوهاب الهادئة انقلبت ذات مساء رأسا على عقب مؤخرا واهتزت وتحولت الى جحيم .
وفي حديث خص به أخبار الجمهورية روى عبد الوهاب مأساته وما حل مؤخرا بعائلته، حيث انطلق في سرد قصته باخبارنا انه ومنذ أكثر من شهر، وتحديدا عشية يوم سبت، وبينما كان بمنزله، طرق بابهم ابن شقيقة زوجته، وطلب منه وضع هاتف جوال في الشحن لأنه سيقوم ببيعه، ثم غادر تاركا الهاتف، في الأثناء قرّر عبد الوهاب تفحص الهاتف بعدما فكر في شرائه، مضيفا ان نيته لم تكن التجسس على محتوى الهاتف خاصة وانه كان دون شريحة، وهنا كانت الكارثة ..
وبصوته المرتعش، اكد عبد الوهاب انه وبتفحصه لقائمة الصور المخزّنة بالهاتف، هاله ما شاهده، ونزل عليه محتواها نزول الصاعقة، حيث طالعته صور لابنه الوحيد في وضعيات لا اخلاقية ومخلة، صحبة ابن خالته ـ شقيق الشاب الذي جلب الهاتف ـ كما تضمنت الصور تعمد الشاب الذي يبلغ من العمر 16 سنة اجبار ابنه على القيام بأمور شاذة ومقزّزة ..

هكذا انقذ ابنه الوحيد

وذكر عبد الوهاب انه لم يصدّق ما رآه، لكنه تمالك نفسه، وعرض الصور على زوجته وشقيقاتها، خاصة أن المعتدي هو ابن شقيقتهم الكبرى، ثم دعا والد المعتدي واخوته، قصد عرض الصور عليهم وايجاد حلّ لكن ما راعه الا وأفراد عائلة المعتدي ينهالون عليه ضربا قبل ان يفتكوا الهاتف ويفسخوا كل الصور، في الأثناء تمكن عبد الوهاب من الافلات منهم وتحول الى مركز أمن برج الوزير بجهة سكرة، حيث روى على الاعوان القصة، مضيفا أن أعوان الأمن طوقوا المنطقة، وتمكنوا من القاء القبض على «المجرم» في اليوم الموالي من الحادثة، وباستنطاقه اعترف هذا الاخير بتحرشه بالطفل واستغلاله جنسيا، مؤكدا انها المرة الاولى التي يقوم بها بهذا الفعل ـ وهو اليوم الذي تفطن فيه الأب ـ، واضاف محدثنا ان فرقة القرجاني هي من تكفلت بالقضية بأمر من النيابة العمومية وأنه تم ايداع المعتدي بالاصلاحية ..
وافادنا عبد الوهاب أن ابنه اعترف أن ابن خالته هدّده بالضرب قبل ان ينزوي به في احدى الغرف المغلقة ويقوم بفعلته تلك، وذكر ان ابنه لم يمسسه ضرر لكن حالته النفسية تدهورت جدا، كما انه اضطر لنقله الى مدرسة اخرى بعيدة عن حيّه ..واشار الى ان فرقة الامن بالقرجاني عرضت ابنه على الطبيب الشرعي لكنهم لم يمدوه بتقرير الطبيب الى حدّ الآن، مضيفا ان وضعه المادي المتردي جدا حال دون عرض ابنه على طبيب نفسي..

اعتداءات يومية

قصة عبد الوهاب لم تقف عند هذا الحدّ، حيث ذكر ان عائلة المعتدي وخاصة شقيقه الأكبر المعروف بسوء اخلاقه وانحرافه، يعمد يوميا الى الاعتداء عليه بالعنف الشديد، حيث افادنا عبد الوهاب ان هذا الشخص وبعد احتسائه الخمر، ينتظره امام المقهى وبمجرد مغادرته ينهال عليه ضربا ولكما في محاولة لاخافته واجباره على اسقاط الدعوى ضد شقيقه .. مضيفا انه رفع الامر الى وكيل الجمهورية الذي امر بايقاف هذا الشخص، لكن اعوان الامن بمركز دار فضال سكرة رفضوا ايقافه او تطبيق القانون، مؤكدا ان طلبه الوحيد هو اجبار هذا الشخص على عدم التعرض اليه او الاعتداء عليه لأنه ملّ وتحولت حياته فعلا الى جحيم …  
 وفي اتصال هاتفي اجرته اخبار الجمهورية مع رئيس مركز دار فضال بسكّرة أكد أن الملف أحيل على انظار القضاء وبخصوص الاعتداءات على المواطن عبد الوهاب ذكر أن هذا الاخير لم يتصل بأعوان الأمن وانهم في خدمة المواطن ونفى ان يكون الاعوان رفضوا مساعدة عبد الوهاب

الردع القانوني

ويذكر أن المشرع التونسي تصدى وبقوة الى الجرائم الجنسية بأنواعها بالمجلة الجزائية، حيث جرّم الاغتصاب والمفاحشة والتجاهر بما ينافي الحياء واللواط والمساحقة والفرار بقاصرة.
ويجرم القانون التونسي  الاغتصاب في المواد من 227 إلى 230 الواردة تحت عنوان «في الاعتداء بما ينافي الحياء».
ويعاقب بالسجن مدة 6 سنوات كل من اعتدى بفعل الفاحشة على شخص ذكرا كان أوأنثى دون رضاه. ويرفع العقاب إلى اثني عشر عاما إذا كان المجني عليه دون15 عاما، كما يعاقب الإعتداء بفعل الفاحشة دون قوة على صبي أوصبية لم يبلغا من العمر 15 عاما بالسجن مدة 5 أعوام، ويكون العقاب ضعف المقدار المستوجب إذا كان المرتكبون للجرائم التي تم ذكرها من أصول المجني عليه أو المجني عليها من أية طبقة أوكانت لهم السلطة عليه وجاء في نص القانون : «الاعتداء بفعل الفاحشة المسلط على الأنثى أياً كانت سنّها ومن دون رضاها والذي يترتب عليه ضرر للضحية كالجرح أو التشويه والمقترن بالاحتجاز مثلاً يُرفع فيه العقاب من ستّ سنوات سجناً إلى المؤبد ويشمل على حد السواء الضحية الأنثى والذكر».

سنــاء المــاجري

المصدر: الجمهورية

Les dernières infos et l'actualité de la Tunisie classée par thèmes: Politique, Economie, Culture, Sport, Régions, annonces, Sciences. Découvrez gratuitement et en temps réel tous les articles, les vidéos et les infographies de la rubrique Tunisie sur 3ajl.info