في أول حديث صحفي له: هذا ما كشفه يوسف الشاهد
اشترك في خدمة "الأخبار العاجلة" واحصل على أحدث وأهم المستجدات لحظة بلحظة:

يوم 01 سبتمبر 2016

قال رئيس الحكومة يوسف الشاهد إن اختيار فريقه الحكومي لم يكن بالأمر الهين مشيراً إلى انه كان يتعيّن أخذ عدة اعتبارات في الحسبان على غرار الكفاءة وتمثيل العائلات السياسية على أوسع نطاق والتوازنات بما فيها الجهوية بالخصوص والسن والجنس إلخ.

وأكد الشاهد، في حوار مع مجلة “ليدرز”، أن النقاشات كانت حيّة جداً واشتدت الضغوطات واحتدت المفاوضات، لافتاً إلى انه اعتمد منهجا غير معتاد وان مراده كان أن يضمّ من المرشحين أفضلهم وأن يضيف إلى الممضين على اتفاق قرطاج بعض من نأوا بالنفس عن التوقيع على غرار الحزب الجمهوري وغيره ومبيناً انه كان من الصعوبة بمكان أن يحصل على مراده دون أن يستثير استياء البعض وغضب الآخر، حسب تعبيره.

وفي ما يتعلّق بالعدول عن فكرة تجميع عدد من الوزارات في شكل أقطاب، أوضح رئيس الحكومة ان التجميع أمر مفيد لكنه يطرح في هذا الوقت بعض المشاكل التقنية والسياسية مبرزاً انه من الصعب على حكومة وحدة وطنية أن تفرض وزيرا على رأس قطب حكومي على وزراء منبثقين من أحزاب أخرى يكونون تحت امرته.

وبيّن ان تحويل هذه الحكومة “غير المتجانسة” إلى فريق منسجم سيتوفر بفضل المشروع المشترك الذي يجمعهم والتحديات التي سيواجهونها وتصميمهم جميعا على النجاح في مسعاهم قائلاً ان كل ذلك سوف يوضع على المحك من خلال عملهم اليومي.

وبخصوص الأسلوب الذي سيعتمده في أداء مهامه على رأس الحكومة، قال يوسف الشاهد إنه سيلجأ إلى “القطع في الأصل وفي الشكل مع الحلول القديمة”، موضحاً ان التونسيين يرغبون في إحداث تغيير حقيقي ولذا لا بدّ من القطع مع القديم ومع ما لا نجاعة ترجى منه، مضيفا انه لا بد أيضا من صنع أجوبة فيها تغيير وتجديد وهو ما يتطلب تضافر جهود الجميع ويحتاج إلى إطلاق المبادرات وإعطاء تفويض كامل لأعضاء الحكومة حتى يتولوا كل المسؤوليات التي تدخل في دائرة نظرهم.

وتابع بالقول “الأفضل أن يقصروا لقاءاتهم معي على الأهم الأهم، فالحوكمة الرديئة مجلبة للخسارة على صعيد التنمية”.

وعن أسلوب عمله في القصبة، أكد الشاهد ضرورة توفّر طاقم عملياتي “back-officeّ” مشدداً على انه سيكون حريصاً على دعمه وهيكلته.

وأبرز ان البلد يعجّ بالكفاءات وانه لن يتخلّف عن الاستنجاد بهذه الكفاءات.

وشدد على ان أولوياته في قادم الأيام تتمثل في النقاط الخمس الواردة في اتفاق قرطاج إلى جانب إعداد مشروع ميزانية 2017 الذي قال إنه ينبغي أن يكون جاهزاً بعد شهر ونصف أي قبل تاريخ 15 أكتوبر القادم فضلاً عن قانون المالية.

وفي ما يهمّ العلاقة مع كلّ من صندوق النقد الدولي والاتحاد العام التونسي للشغل، بيّن الشاهد ان لا شيء يغيب عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي مشيراً إلى انهما على اطلاع دقيق على كلّ الحسابات التونسية وعلى إلمام كامل بتدهور المالية العمومية للبلاد مؤكداً ضرورة مواصلة المباحثات مع مسؤولي المؤسستين لإطلاعهما على السياق الجديد ومحاولة البحث عن الحلول المناسبة.

وأضاف ان الحوار مع اتحاد الشغل مجد ومفيد مشدداً على ان هناك قرارات مؤلمة وتضحيات تنتظر البلاد، قائلاً انه ليس هناك خيار غير الحوار والتفاوض والتنازلات من الجانبين وتقاسم الأعباء في القصبة وقرطاج.

وأكد ان العلاقات مع قصر قرطاج علاقات رسمية تتسم بالاحترام والتقدير والحرص على التعاون الوثيق، مضيفاً ان ” هناك علاقات مهنية كذلك تقوم بين فرق العمل هنا وهناك. وهي علاقات ودية على المستوى الشخصي. لا بد أن أشير في هذا الصدد إلى ضرورة إيجاد دفق متواصل لا ينضب من اللقاءات والمبادلات والمشاورات بين رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس نواب الشعب، وسأكون شديد الحرص على ذلك”.

كما توجه يوسف الشاهد برسالة إلى وزارئه قال فيها ما يلي: ” كنت واضحا تماما. عرضت عليهم خطوطا كبرى. هناك قبل كل شيء واجب التضامن الحكومي. الانتماء الحزبي ينبغي أن يتراجع إلى مقام ثان. أن يكون زيد أو عمرو عضوا في الحكومة، فذاك من قبيل الحظ والتميّز في فرصة حظوة تتاح له كي يخدم البلد، خاصة في هذه المرحلة الاستثنائية. من ينضمّ إلى الحكومة يصبح شخصية عامة، يجسّد الدولة . وسوف لن أسمح بأيّ تجاوز على هذا الصعيد. هناك أيضا أهمية الاتصال في العمل الحكومي …هذا الاتصال ينبغي أن يكون منسجما وواضحا وبيّنا وبعيدا عن كل أنواع اللغط واللغو. الجرأة في اتخاذ القرار.. ، الشجاعة.. سأكون حريصا جدا على إعطاء تفويض واسع على مستوى اتخاذ القرار. سأكون سندا عتيدا لكم: بادروا، اعملوا، فأنا متحمل لمسؤولياتي. التشدّد والصرامة حينما يقع تجاوز القانون وخرق الدستور. صورة الحكومة من صورة البلد، من صورة الدولة. الاستباق أمر مهم جدّا، بل أساسي لاستطلاع بوادر الأمور وتمثّلاتها الأولى والتّحرّك فورا. وفي حال تعكر الوضع، لا بد من مواجهة الأزمة  بالنجاعة اللازمة وبالسّرعة المطلوبة”.

المصدر: الجمهورية

Les dernières infos et l'actualité de la Tunisie classée par thèmes: Politique, Economie, Culture, Sport, Régions, annonces, Sciences. Découvrez gratuitement et en temps réel tous les articles, les vidéos et les infographies de la rubrique Tunisie sur 3ajl.info